السبت، 7 نوفمبر 2015

جوجل تنتصر للمعرفة في قضية الاستخدام العادل لحقوق المؤلف

GOOGLE
Books and Google Library Project
  Case 13-4829,
في قضية
 الاستخدام العادل لحقوق المؤلف
جوجل تنتصر للمعرفة  
انه وفي معرض تعرصنا الى الحكم الصادر بقضية مشروع جوجل للكتب الرقمية والذي جاء لصالح جوجل، وذلك بالاستئناف بالطعن المقدم من قبل جمعية المؤلفين "Authors Guild" في مواجهة شركة جوجل، بان مشروع المكتبة الرقمية الذي تقوم به شركة جوجل انما هو خرق لحقوق المؤلف، التي عمل المشرع على حمايتها. بينما تمسكت جوجل بدفوعها ان عملها هذا ينطوي ويندرج تحت تصنيف الاستخدام العادل لحقوق المؤلف ،ولذلك  فانه من الضروري ان نقدم تفاصيل الحكم الصادر على الوجه التالي:

التحليل الشكلي للحكم:

أطراف النزاع:

الطاعن-: جمعية المؤلفين" Authors Guild"
المطعون ضده: شركة جوجل " GOOGLE, INC".

الإجراءات:

1.      20 سبتمبر 2005 اقامت الطاعنة دعوى ضد المطعون ضدها، وبعد سنوات من التفاوض تم التوصل الى تسوية محتملة للنزاع بين الطرفين، تتلخص على ان تقوم المطعون ضدها باستخدام اوسع للكتب المحمية قانونا في مقابل مادي يدفع لأصحاب تلك الحقوق.
2.      22 مارس 2011، رفضت المحكمة الجزئية تلك التسوية، مبررة ذلك بان التسوية غير عادلة بخصوص اصحاب الحقوق المالية والتي تمثلهم الطاعنة.
3.      14 اكتوبر 2011 اقامت الطاعنة دعوى جماعية واقرتها المحكمة الجزئية بتاريخ 31 مايو 2012.
4.      استأنفت المطعون ضدها قرار المحكمة وبتاريخ 14 نوفمبر 2013 وقضت المحكمة لصالح جوجل بان مشروعها يقع ضمن الاستخدام العادل لحق المؤلف.
5.      27 نوفمبر 2013 اقامت الطاعنة دعوى باستئناف الحكم السابق.
6.      16 اكتوبر 2015 قضت محكمة الاستئناف الدائرة الثانية بتايد الحكم لصالح المطعون ضدها.

موضوع الدعوى:

ان حكم الاستئناف الصادر بتاريخ 16 اكتوبر 2015 من محكمة الاستئناف الامريكية، الدائرة الثانية، نيويورك، في القضية رقم 13-4829 والذي جاء لصالح شركة جوجل في مواجهة المدعي "Authors Guild"، والذي جاء مؤيدا لحكم المحكمة الجزئية المقاطعة الجنوبية ولاية نيويورك والصادر بتاريخ 14 نوفمبر 2013، والذي قضى بان مشروع الكتب الالكترونية الذي تقوم به المطعون ضدها انما يقع ضمن الاستخدام العادل لحقوق المؤلف.
حيث تتلخص وقائع هذه القضية، بالاستئناف بالطعن المقدم من قبل جمعية المؤلفين "Authors Guild" في مواجهة شركة جوجل، بان مشروع المكتبة الرقمية الذي تقوم به شركة جوجل انما هو خرق لحقوق المؤلف، التي عمل المشرع على حمايتها.
وتعود بدايات مشروع جوجل للمكتبة الرقمية الى سنة 2004، حيث ابرمت جوجل عدد من الاتفاقيات مع عدد من المكتبات البحثية الرائدة في العالم، حيث تقوم تلك المكتبات بتسليم بعض الكتب المختارة الى جوجل، والتي تعمل على مسحها ضوئيا وتحويلها الى نصوص مقروءة اليا (نصوص رقمية)، وتعمل على فهرستها بطريقة يمكن ان يتم بحثها الكترونيا، ومن ثم تعيد جوجل النسخ الممسوحة ضوئيا لكل كتاب الى تلك المكتبات[1]، مع إعطاء تلك المكتبات الحق بتحميل نسخة الكترونية مقروءة اليا او صور ضوئية من كل كتاب خاص بتلك المكتبة، والذي قامت جوجل بمسحة ضوئيا[2].
ومنذ ذلك الحين عملت جوجل على نسخ اكثر من عشرين مليون كتاب، منها مازال تحت الحماية القانونية ومنها من سقط بالملك العام، حيث مكنت الباحث في مكتبتها الالكترونية من الوصول الى تلك الملايين من خلال عملية بحث بسيطة، يقوم بإدخال الكلمات البحثية المختارة ، وعندها يقوم الموقع بإعطائه قائمة بالكتب التي تحتوي على كلمة البحث، وعدد تكرار تلك الكلمة في كل كتاب، وملخص عن الكتاب ، وبعض الاحيان تظهر قصاصات من الكتاب، واحيانا رابط الكتروني يقود الباحث الى المكتبة الالكترونية التي تقوم ببيع الكتاب، ومن الجدير بالذكر ان جوجل لا تتقاضى اية رسوم اذا ما قام الباحث بشراء ذلك الكتاب من خلال استخدامه لهذه المكتبة او ذلك الرابط، كذلك لا تسمح بوضع اعلانات على صفحاتها الالكترونية الخاصة بالمكتبة الالكترونية[3].
وجزء من دراسة سلوك الباحث والاقبال واستخدام المكتبات الرقمية والكتب الرقيمة، اضافت جوجل لبرنامج البحث ذلك، ميزة تسمى "تحليل النصوص" و"تحليل البيانات “،والتي تعمل على تجميع بيانات احصائية عن عدد مرات استخدام الكلمة البحثية ذاتها في عدد من الدول، حيث تمكن الباحث من الوقوف على مدى استخدام ذلك الموضوع في مواقع اخرى من العالم، خلال فترات زمنية ومكانية مختلفة من قبل باحثين اخرين، ومثل تلك المعلومات من المؤكد ان تساعد الباحث على اتخاذ قرار مناسب بخصوص المادة موضوع البحث[4].
كذلك ان وظيفة بحث الكتب التي توفرها جوجل، تمكن الباحث من عرض قصاصات محددة من كل كتاب، مع إمكانية إظهار مدى تكرار الكلمة البحثية في الكتاب والتي تم ادخالها من قبل الباحث، حيث عملت جوجل من خلال برنامج البحث خاصتها بتقيد نتيجة البحث عن الكتاب بثلاث قصاصات ،من اي كمبيوتر يستخدمه الباحث وبأي وقت، ولو ان الباحث قام بإعادة عملية البحث سوف تعيد له نفس النتيجة من نفس القصاصات ولن ينتقل البحث الى اي قصاصة اخرى، حيث تم تقسيم كل صفحة في قواعد البيانات الخاصة بجوجل الى 8 اجزاء غير متعارضة، وكل جزء يسمى قصاصة ومثال ذلك صفحة تحتوي على 24 سطر سوف يتم تقسيمها الى ثمان قصاصات، اي ان كل قصاصة تحتوي على ثلاثة اسطر، هذا بالإضافة الى الميزات الأخرى التي اضافتها جوجل لبرنامج البحث خاصتها بغرض توفير الوسائل الحمائية لمحتوى تلك الكتب من الاستخدام الغير مشروع من قبل الباحث ، كذلك فان جوجل لم تظهر اي قصاصات من الكتب التي تعتقد بان اظهار مثل تلك القصاصة قد يشبع الرغبة البحثية لدى الباحث ويدفع به الى عدم شراء الكتاب، ومثال ذلك القواميس، كتب الطبخ وغيرها، وكذلك الكتب التي يطلب مؤلفها او ناشرها عدم وضع قصاصات منها[5].



الادعاءات: على الوجه الذي أثارته الطاعنة:

وجاءت ادعاءات المدعي الخمسة على الوجه التالي [6]:
1.      النسخ الرقمي والضوئي الذي تقوم به جوجل، يسمح للباحث بان يقرا قصاصات من الكتاب ومثل هذا العمل لا يعتبر من ضمن الاعمال التحويلة للمصنف وبالتالي يوفر بديلا للباحث عن الكتاب الاصلي.
2.      على الرغم من ان جوجل توفر الدخول لكل المستخدمين من دون مقابل مادي ومن دون اعلانات تجارية، الا ان الدافع وراء ذلك هو الربح وزيادة الايرادات وذلك من خلال سيطرتها على سوق البحث في العالم حيث يعتبر مشروعها ذلك جزء منه، ولا يعتبر استخدام عادل للكتب.
3.      وحتى لو لم تكن جوجل تخترق حقوق ملكية الكتب التي تعود للمدعي، الا انها تنتهك حق الاشتقاق العائد للمدعى على مصنفاته، مما يؤدي الى حرمانه من العائد والفوائد من وراء ذلك.
4.      كذلك فان جوجل من خلال تخزين تلك الكتب بقواعد بياناتها تجعل منها عرضة لقراصنة الانترنت من سرقتها وتوفيرها مجانا او بأسعار زهيدة على شبكة الانترنت.
5.      وان توزيع جوجل للكتب الرقمية للمكتبات المتعاقدة معها ليست اعمال تحويلة، وتحرض حقوق المدعى على مصنفة من الضياع وذلك بسب تمكين تلك المكتبات من الوصل الى مؤلفاته.

الدفوع: على الوجه الذي أثارته المطعون ضدها:

حيث ردت جوجل تلك الطلبات بالدفع ان مشروعها السابق الذكر انما يقع تحت الاستخدام العادل المنصوص علية " 17 8 U.S.C. § 107" ولا يعد انتهاكنا لحق المؤلف.

منطوق الحكم:

وجاء الحكم تأييدا لجوجل، حيث سبب قرار الحكم بالآتي:
1.      ان مشروع جوجل هو عمل تحويلي يعمل على تدعيم المعرفة العامة ولا يعتبر باي حال بديلا عن الكتاب محل الحماية بمجرد توفير قصاصات من ذلك الكتاب.
2.      ان مشروع جوجل لا يمنع المدعي من دخول السوق المرخص المدفوع او الغير المدفوع، لان ذلك السوق يوفر ميزات اخرى مختلفة عن التي يوفرها جوجل هذا في جزء، وكذلك فان حقوق الاشتقاق الخاصة بالمصنف المحمي لا تقع ضمن ما يوفره جوجل.
3.      ان الدافع الربحي لجوجل غير مبرر انه خرق لحق الاستخدام العادل لحق المؤلف.
4.      وان برنامج جوجل الى الان او في سجلاته السابقة لم يعرض المؤلفات المحمية لأي خرق الكتروني بشكل غير اعتيادي او معقول لأي هجوم من قبل قراصنة الانترنت.
5.      وكون جوجل تسمح للمكتبات بتحميل نسخ الكترونية من الكتب التي عملت جوجل على مسحها ضوئيا ورقميا وإلزام تلك المكتبات والاشتراط على تلك المكتبات ان تستخدم تلك الكتب وفق للقانون، لا يعد خرقا للاستخدام العادل وفيما إذا كان هناك احتمال من تنتهك تلك المكتبات حق المؤلف لا يعني ان جوجل من انتهكته او اشتركت به.



التحليل الموضوعي للحكم:

انه وفي معرض تحلينا للحكم أعلاه، فإنه من الضروري التقديم لمفهوم حق المؤلف، وماهي الحقوق المادية والادبية التي يملكها المؤلف على مصنفة، بالإضافة الى إطار تلك الحماية، ومعنى الاستخدام العادل للمصنفات المحمية وحالتها، وماهية الحقوق المشتقة وفقا لقانون حق المؤلف الاماراتي رقم 7 لسنة 2002، وبشكل موجز وبالقدر اللازم ليكون القارئ قادر على تكوين مفهوم عام حول الموضوع وبالتالي الإحاطة بجوانب الحكم.

مقدمة

تعد قوانين حق المؤلف أحد الركائز التي قامت عليها النهضة الحضارية والثقافية الحالية، ذلك أنها قررت حقوقاً لكل مؤلف على مصنفة ورتبت حماية لها، مما جعل المؤلف آمناً على إنتاجه الفكري، ودفعه إلى أن يطرحه ليكون لبنة تضاف إلى البناء الحضاري والثقافي، ومما لاشك فيه أن الإبداع هو عنصر رئيسي في البناء الثقافي، ويستوي في ذلك إن كان مضمون الإبداع إنتاج جديد أو تجديداَ أو إعادة إنتاج لما هو موجود، حيث أن الإبداع والابتكار هما المضمون الذي يعمل قانون حق المؤلف على حمايتهما، وانطلاقا من أهمية الإبداع وحمايته فقد بدأت الجهود الدولية في مجال توفير بنيان تشريعي في تقنيين حقوق المؤلف وحمايتها على الصعيد الدولي متمثلاً بإبرام اتفاقية بيرن لحماية المصنفات الأدبية والفنية في 9/9/1886 [7]،وما زال التطور التشريع على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي مستمر إلى الآن ، إلا أن أحدث هذه الاتفاقيات هي اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية (تربس) والتي تم إبرامها عام 1994 واهتمت بحماية المصنفات الرقمية مثل برامج الحاسوب وقواعد البيانات [8]، والمشرع الاماراتي قام بإصدار القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2002  في شأن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة "قانون حق المؤلف"  ليؤكد على اهمية تلك الحماية للمصنفات وللمؤلف على حد سواء.
لقد عرف قانون حق المؤلف الاماراتي المصنف في المادة الاولى بانه" كل تأليف مبتكر في مجال الآداب، أو الفنون، أو العلوم، أياً كان نوعه أو طريقة التعبير عنه، أو أهميته أو الغرض منه."، وعرف المؤلف بذات المادة بانه" الشخص الذي يبتكر المصنف. ويُعد مؤلفاً للمصنف من يذكر اسمه عليه، أو يُنسب إليه عند نشره باعتباره مؤلفاً له، ما لم يقم الدليل على غير ذلك، كما يَعتبر مؤلفاً للمصنف من ينشره بدون اسم أو باسم مستعار أو بأية طريقة أخرى بشرط ألا يقوم شك في معرفة حقيقة شخصية المؤلف، فإذا قام الشك أعتبر ناشر أو منتج المصنف، سواء أكان شخصاً طبيعياً أم اعتبارياً، نائبا عن المؤلف في مباشرة حقوقه إلى أن يتم التعرف على حقيقة شخصية المؤلف "، كذلك عرف الابتكار بذا المادة بانه " الطابع الإبداعي الذي يُسبغ على المصنف الأصالة والتميّز. " واخيرا فقد عرف المشرع الاماراتي المصنف المشتق بالمادة (1) " المصنف الذي يستمد أصله من مصنف سابق الوجود كالترجمات"، واستنادا للتعريفات السابقة، فان لابد لنا من التعرض لطبيعة الحماية القانونية المقررة للمصنفات المحمية وفقا لأحكام قانون حق المؤلف الاماراتي رقم 7-2002 وكذلك الحقوق التي تترتب للمؤلف على مصنفة.



نطاق الحماية القانونية للمصنف

ان الحماية التي قررها المشرع وفقا لأحكام القانون رقم 7-2002، ترتب حماية للمؤلف من دفع اي اعتداء او تعدي غير قانوني على مصنفة، بحيث يتمكن من استغلال إنتاجه الفكري الذي تمثل بمصنفة بالطريقة التي يقررها القانون، وحتى يتمتع المؤلف و المصنف بحماية القانون فانه لابد من توافر شروط معينة بالمصنف وهذه الشروط نجملها بما يلي :

اولا: ان يكون اصيلا ومبتكرا:

تعرف الاصالة لغة بانها الجودة والاحكام والابتكار والتميز [9]، ويعرف البعض الاصالة او الابتكار بانة "نتاج الفكر والعمل المستقلين لشخص واحد [10]"،ويستفاد من هذا التعريف بان الاصالة تعني الابتكار بالأسلوب حيث ان النتيجة قد تكون واحدة الا ان الاسلوب للوصل للنتيجة اختلف من مؤلف الى مؤلف اخر، الامر الذي اضفى على مصنفة الابتكار والاصالة، وان اشترط القانون توافر شرط الاصالة الا انه لم يشترط ان يكون للمصنف اهمية، سواء من الناحية العلمية او الفنية ، طالما كان المصنف مبتكرا واصيلا، كذلك موضوع المصنف سواء كان بالفنون او الآداب او باي نوع من انواع العلوم فانه لا يعتبر شرطا من شروط توفير الحماية القانونية للمصنف. وكون المصنف اصيلا ومبتكرا من عدمه، فإنها مسالة موضوع يقررها القاضي الذي ينظر النزاع.

ثانيا: ان يكون المصنف قد خرج الى حيز الوجود:

ان الافكار لا تخضع للحماية طالما بقيت افكار وهذا ما أكد علية المشرع الاماراتي بنص المادة 3 من قانون حق المؤلف، وبالتالي حتى تتوافر الحماية القانونية للمصنف لابد ان يكون محسوسا، اي يمكن الوقوف على محتواه باي من الحواس الخمسة، فسواء اكان المصنف مكتوبا او مصورا او مسموعا او محسوسا فانة يخضع للحماية القانونية.
بمجرد توافر الشرطين السابقين كقاعدة عامة فان الحماية القانونية تتوافر للمؤلف على مصنفة، ولم يشترط المشرع الاماراتي اي شرط اخرى لإضفاء تلك الحماية مثل التسجيل لدى جهات مختصة او غير ذلك، على الرغم من الدور المهم الذي يكون لعملية التسجيل في الاثبات.



حقوق المؤلف على المصنف:

تنقسم حقوق المؤلف على مصنفة الى حقوق أدبية وحقوق مالية.

الحقوق الأدبية:

 اما الحقوق الأدبية والتي اقرها المشرع الاماراتي بالمادة (5) من قانون حق المؤلف حيث جاءت بالنص على" يتمتع المؤلف وخلفه العام بحقوق أدبية غير قابلة للتقادم أو التنازل عن المصنف وتشمل هذه الحقوق ما يلي:
1.      الحق في تقرير نشر المصنف لأول مرة.
2.      الحق في نسبة المصنف إليه.
3.       الحق في الاعتراض على أي تعديل للمصنف إذا كان في التعديل تشويه أو تحريف للمصنف أو إضرار بمكانة المؤلف.
4.      الحق في سحب مصنفه من التداول، إذا طرأت أسباب جدية تبرر ذلك. ويباشر هذا الحق عن طريق المحكمة المختصة، مع إلزامه بأن يدفع تعويضاً عادلاً مُقدماً إلى من آلت إليه حقوق الاستغلال المالي وذلك في الأجل الذي تحدده المحكمة وقبل تنفيذ الحكم بالسحب، وإلا زال كل أثر للحكم.
ان الفلسفة من وراء تقرير الحق الادبي للمؤلف ومن كونها حقوق ابدية وغير قابلة للتقادم، ذلك انه تقديرا لحق المؤلف وتقديرا لإنتاجه الذي قدمه للبشرية والمتمثل بمصنفة الذي خرج الى حيز الوجود، فرتب له المشرع هذه الميزة، وهي ان المصنف سوف ينسب الية طوال العمر، وان جميع الحقوق الأدبية سواء من تقرير حق النشر او نسبة المصنف الية وغيرها غير قابلة للتنازل ولو برضاء المؤلف نفسه، واي اتفاق بغير ذلك يعتبر باطلا.
وتتميز الحقوق الأدبية بانها حقوق لصيقة بشخص المؤلف، كقاعدة عامة المؤلف هو صاحب الحق المطلق بتقرير ان كان من الملائم ان ينشر ما توصل الية من نتاج ذهني الى العامة ام لا ، ذلك انه هو من انشاء هذا المصنف وبالتالي هو من يقرر مصير المصنف بالنشر من عدمه، والمقصود بنشر المؤلف هو اتاحة المصنف للجمهور.
ونظرا للخصوصية والعلاقة الابوية ما بين المؤلف ومصنفة فانه لابد من ان ينسب المصنف الى مؤلفة، بذكر اسمة علية او بذكر اسم مستعار او من دون اسم طالما قام الدليل على انه مؤلف المصنف، والمؤلف وحده من يقرر ذلك، ولان علاقة الابوية والنسب لا يمكن التنازل عنها او نسبة الابن الى غير ابية، فان المصنف كذلك لا يجوز نسبته الى غير من الفه، ويعتبر باطلا كقاعدة عامه أي اتفاق بغير ذلك ولو برضاء المؤلف.
وكون المصنف هو تعبير او ترجمه لأفكار المؤلف يطرحها للعامة وللجمهور، ونظرا لنسبية الأفكار، أي انها قد تتغير وفقا للمكان او الزمان، وان ما يؤمن به المؤلف اليوم قد يتغير غدا نظرا للتغيرات السياسية والعلمية وغيرها من الأسباب التي تكمن وراء تغيرها، فكان من باب أولى للمؤلف ان يقر له الحق بتعديل مصنفة، ليبقى انعكاسا لفكرة المتجدد، وكذلك فانه هو صاحب الحق في الدفاع عن مصنفة من أي اعتداء او تشويه وما في حكمهم من اعتداءات قد تقع على مصنفة.
بل ان حق المؤلف امتد الى ابعد من حقه بحماية مصنفة من أي اعتداء او تعديل مصنفة، فأعطى المشرع المؤلف الحق بسحب مصنفة من التداول إذا كان ما يبرر ذلك وبعد قرار يصدر من المحكمة المختصة، ان تقرير مثل تلك الحقوق للمؤلف ومما لا شك فيه فإنها تعمل على تشجيع المؤلف على الإنتاج الفكري، وتوفر له الالية المناسبة لحماية مصنفة وان يكون دائما انعكاسا لفكره مهما تغير او تبدل.

الحقوق المالية:

يعني الحق المالي للمؤلف" إعطاء كل صاحب انتاج ذهني حق احتكار استغلال الإنتاج بما يعود عليه من منفعة او ربح مالي، وذلك خلال مدة معينه ينقضي هذا الحق بفواتها"[11]،وبالتالي فان للمؤلف الحق بنشر مؤلفة واستغلاله بشكل مباشر او بشكل غير مباشر عن طريق التنازل عن حقوق النشر الى ناشر او الى طرف اخر في مقابل مادي يدفع للمؤلف.
والحقوق المادية تختلف في طبيعتها عن الحقوق الأدبية من حيث الطبيعة، ومن حيث الاثر، ذلك ان الحقوق المادية يمكن التنازل عنها أي انها ليست لصيقة بشخص المؤلف، بالإضافة الى انها مؤقتة أي ان القانون يوفر لها مدة حماية محددة، تتيح للمؤلف التمتع بالاستغلال المالي والمادي لمؤلفة، وبالعودة لقانون حق المؤلف في المادة (9) والتي جاءت بالنص على " للمؤلف أو خلفه أن ينقل إلى الغير، سواءً أكان شخصاً طبيعياً أم اعتبارياً، كل أو بعض حقوقه المالية المبينة في هذا القانون. ويشترط لانعقاد التصرف أن يكون مكتوباً ومحدداً فيه الحق محل التصرف، مع بيان الغرض منه، ومدة الاستغلال ومكانه. ويكون المؤلف مالكاً لكل ما لم يتنازل عنه صراحة من حقوق. ومع عدم الإخلال بحقوق المؤلف الأدبية المنصوص عليها في هذا القانون لا يجوز للمؤلف القيام بأي عمل من شأنه تعطيل استغلال الحق محل التصرف"، وبالتالي فان الحقوق المالية حقوق مؤقتة بمدة زمنية معينة وقابلة للتنازل عنها او الحجز عليها، وكذلك المادة (7) من ذات القانون التي قررت أنواع الاستغلال وحقوق المؤلف المالي على مصنفة حيث جاءت بالنص على " للمؤلف وحده وخلفه من بعده ، أو صاحب حق المؤلف أن يرخص باستغلال المصنف ، وبأي وجه من الوجوه ، وخاصة عن طريق النسخ بما في ذلك التحميل أو التخزين الإلكتروني ، أو التمثيل بأية وسيلة ، أو البث الإذاعي ، أو إعادة البث الإذاعي ، أو الأداء أو التوصيل العلني ، أو الترجمة ، أو التحوير ، أو التعديل ، أو التأجير ، أو الإعارة ، أو النشر بأي طريقة من الطرق بما في ذلك إتاحته عبر أجهزة الحاسب أو شبكات المعلومات أو شبكات الاتصال وغيرها من الوسائل . “، وبالتالي فان أي استغلال باي وجوه من الوجه السابقة او ما في حكمها لحقوق المؤلف المالية يعتبر خرقا يعاقب علية القانون ويرتب علية عقوبات جزاءات بدنية ومالية".
لقد قرر المشرع الاماراتي مدة حماية مؤقتة للحقوق المالية للمصنف اسوة بغيرة من المشرعين، تبدأ تلك الحماية بعد نشر المصنف، حيث تتيح للمؤلف خلالها ممارسة حق الاستغلال المادي، ويمنع على الغير استغلال المصنف ماليا الا بعد موافقة المؤلف الكتابية على ذلك، وانه بانقضاء مدة الحماية المقررة قانونا يسقط المصنف بالملك العام ويصبح من حق أي شخص ان يستغل المصنف ماليا من دون العودة للمؤلف او خلفه، وتختلف مدة الحماية القانونية باختلاف نوع المصنف، ووفقا لأحكام المادة (20) من قانون حق المؤلف فان مددة الحماية على الوجه التالي:
1.      تحمى الحقوق المالية للمؤلف المنصوص عليها في هذا القانون مدة حياته وخمسين سنة تبدأ من أول السنة الميلادية التالية لسنة وفاته.
2.      تحمى الحقوق المالية لمؤلفي المصنفات المشتركة مدة حياتهم جميعاً وخمسين سنة تبدأ من أول السنة الميلادية التالية لسنة وفاة آخر من بقي حياً منهم.
3.      تحمى الحقوق المالية لمؤلفي المصنفات الجماعية - باستثناء مؤلفي مصنفات الفن التطبيقي - مدة خمسين سنة تبدأ من أول السنة الميلادية التالية للسنة التي تنشر فيها لأول مرة.
4.       تحمى الحقوق المالية لفناني الأداء لمدة خمسين سنة تحسب من أول السنة الميلادية التالية للسنة التي تم فيها الأداء فاذا كان الأداء مثبتاً في تسجيل صوتي فتحسب المدة اعتباراً من نهاية السنة التي تم فيها التثبيت.
5.      تحمى الحقوق المالية لمنتجي التسجيلات وذلك لمدة خمسين سنة ميلادية تحسب من أول السنة الميلادية التالية للسنة التي تم فيها نشر التسجيل، أو للسنة التي ثبّت فيها التسجيل إذا لم يكن قد نشر.
6.      تحمى الحقوق لهيئات البث الإذاعي لمدة عشرين سنة تحسب من أول السنة الميلادية التالية للسنة التي تم فيها أول بث لهذه البرامج.



الاستخدام العادل للمصنفات المحمية والمصنفات المشتقة:

ان فلسلفة وجود القانون تتمثل بتحقيق توازن ما بين حقوق والتزامات الفرد بمواجهة الجماعة ،فنرى تلك الحقوق تضيق كلما كانت متعارضة مع مصلحة الجماعة وتتسع كلما كانت بعيدة عن المساس بمصلحة الجماعة، وبالتالي فان مخالفة أي قاعدة قانونية تتعلق بمصلحة الجماعة فان البطلان يكون حكما لها ولا يجوز الاتفاق على مخالفتها، وعلى العكس تماما كلما كانت متعلقة بمصلحة الفرد ولا تمس قيم عامة يعمل المشرع على حمياتها ويعطي القانون للأطراف الحق في الاتفاق على مخالفتها، ومن هذا المنطلق فان قانون حق المؤلف يحمي الحقوق الأدبية للمؤلف، لابل ويمنع المؤلف ذاته من التنازل عنها، واقر الحكم بالبطلان لأي تصرف بهذا الخصوص، ذلك ان المؤلف وفكرة وإنتاجه انما يتصل بقيم الجماعة العليا، وان هذا الإنتاج يعتبر من الإرث الفكري والحضاري لأي امة، وبمقابل ذلك أعطاه القانون حقوقا مالية وقرر له الحق بالتنازل عنها او بالتصرف بها، لأنها ترتبط بالمؤلف نفسة اكثر من ارتباطها بقيم الجماعة.
وبما ان القاعدة العامة ان الحقوق المالية المقررة للمؤلف يعود له الحق وحدة باستخدامه من عدمها طوال مدة الحماية، ولا يجوز لاحد غير المؤلف او من رخص له بأذن كتابي من المؤلف القيام باستغلال المصنف ماليا، الا ان المشرع وانطلاقا من فلسفة وجود القانون وموازنه المصالح الفردية والجماعية أورد استثناءات على استخدام المصنفات من دون العودة او اخذ اذن المؤلف، وسوف نناقش هذه الاستثناءات في بندين، المصنفات المشتقة، والاستخدام العادل.

المصنفات المشتقة:

عرف المشرع الاماراتي في المادة (1) من قانون حق المؤلف المصنفات المشتقة بانها " المصنف الذي يستمد أصله من مصنف سابق الوجود كالترجمات "، أي ان المصنفات الجديدة التي استمدت أصلها من المصنف الأصلي، كترجمة كتاب من لغة الى لغة اخر، او تلخيص كتاب بطريقة مبتكرة، او تحويل قصة الى مسرحية او فلم سينمائي او عمل تصويري وما في حكمهم، لا يجوز القيام بهذه الاعمال ووفقا لقانون حق المؤلف الاماراتي الى بعد ترخيص المؤلف وموافقته على ذلك كقاعدة عامة.
الا ان المشرع الاماراتي وفقا لأحكام المادة (21) استثنى ترجمه بعض المصنفات من ذلك، حيث اقرت تلك المادة بما يسمى الحق بالترخيص الاجباري بالنسخ او الترجمة لبعض المصنفات إذا توافرت فيها شروط معينة، دون الحاجة الى اذن المؤلف وتلك الشروط نجملها بما يلي:
1.      موافقة الوزارة بناء على طلب يتم تقديمه بنسخ او ترجمة مصنف محمي وفقا لأحكام القانون او كليهما تقرر فيه الوزارة النطاق الزماني والمكاني لاستغلال المصنف والتعويض العادل الذي يدفع للمؤلف مع ذكر الأسباب الموجبة لمنح هذا الترخيص.
2.      ان يكون قد مضي ثلاث سنوات من تاريخ نشر المصنف في حالة الترخيص بالترجمة.
3.      ان يكون الهدف من منح هذا الترخيص الوفاء باحتياجات التعليم بكل أنواعه ومستوياته أو باحتياجات المكتبات العامة أو دور الحفظ
4.      ان لا يؤدي هذا الترخيص الى إلحاق الضرر غير المبرر بالمصالح المشروعة للمؤلف أو خلفه أو المساس بالاستغلال العادي للمصنف.
والحكمة من هذا الاستثناء على حق المؤلف بالاستغلال المادي لمؤلفة، ان المشرع وازن بين مصالح المؤلف والجماعة من جهة فأعطى المؤلف مدة ثلاث سنوات، فان لم يعمل على ترجمة مؤلفة لكي يتسنى لأكبر قدر ممكن من الناس الاستفادة من علمه، فان للوزارة الحق بإعطاء الترخيص بترجمته ونسخة وفقا لشروط محددة وفي مقابل مادي عادل يدفع للمؤلف.

 الاستخدام العادل للمصنفات

انه ووفقا لأحكام القانون فانه لا يجوز استغلال مصنف محمي الا بعد موافقة والمؤلف او من يمثله قانونا وفي مقابل مادي، الا انه ولنفس الحكمة السابقة ورؤية المشرع بموازنه المصالح الجماعية والفردية للمؤلف ومع عدم الاضرار بالمؤلف اوجد استثناءات على اخذ ترخيص مسبق من المؤلف لاستغلال مصنفاته، وهذا ما جاءت عليه بالنص المادة (22) وحددت الحالات التي يجوز فيها للغير استخدام المصنف من دون ان يكون للمؤلف الحق في منهم وتلك الحالات وردت على سبيل الحصر على الوجه الاتي:
1.      عمل نسخة وحيدة من المصنف، وذلك لاستعمال الناسخ الشخصي المحض غير الربحي أو المهني، ويستثنى من ذلك مصنفات الفنون الجميلة أو التطبيقية إلا إذا وضعت في مكان عام، وبموافقة صاحب الحق أو خلفه، كما تستثنى مصنفات العمارة، وتستثنى برامج الحاسب وتطبيقاتها وقواعد البيانات.
2.      عمل نسخة وحيدة من برنامج الحاسب أو تطبيقاته أو قواعد البيانات بمعرفة حائزه الشرعي وله وحده للاقتباس منه، على أن يتم ذلك في حدود الغرض المرخص به، أو بغرض الحفظ، او الإحلال عند فقد النسخة الأصلية، أو تلفها، أو عدم صلاحيتها للاستخدام، وبشرط اتلاف النسخة الاحتياطية أو المقتبسة وإن كانت محملة أو مخزنة في جهاز الحاسب بمجرد زوال سند حيازته للنسخة الأصلية.
3.      النسخ من مصنفات محمية وذلك للاستعمال في إجراءات قضائية، أو ما في حكمها، في حدود ما تفتضيه هذه الإجراءات، مع ذكر المصدر واسم المؤلف.
4.      تصوير نسخة وحيدة من المصنف بمعرفة دار للوثائق أو المحفوظات أو مكتبات الاطلاع أو مراكز التوثيق والتي لا تستهدف أي منها الربح سواءً أكان بصورة مباشرة أم غير مباشرة، وذلك كله في إحدى الحالتين الآتيتين
‌أ.        أن يكون النسخ بهدف المحافظة على النسخة الأصلية، أو لتحل هذه النسخة محّل نسخة فقدت، أو تلفت، أو أصبحت غير صالحة للاستخدام واستحال الحصول على بديل لها بشروط معقولة .
‌ب.    أن يكون الغرض من النسخ تلبية طلب شخص طبيعي لاستخدامها في دراسة أو بحث، على أن يتم ذلك لمرة واحدة أو على فترات متفاوتة، وذلك كله إذا تعذر الحصول على ترخيص بالنسخ طبقاً لأحكام هذا القانون .
5.       الاستشهاد بفقرات قصيرة، أو اقتباسات، أو تحليلات في حدود المألوف للمصنف ، بقصد النقد أو المناقشة ، أو الإعلام ، مع ذكر المصدر واسم المؤلف .
6.      أداء المصنف في اجتماعات داخل إطار العائلة أو بواسطة الطلاب داخل المنشأة التعليمية على ألا يتم ذلك بمقابل مباشر أو غير مباشر.
7.      عرض مصنفات الفنون الجميلة، أو التطبيقية، أو التشكيلية، أو المعمارية في برامج إذاعية إذا كانت هذه المصنفات قائمة بصفة دائمة في الأماكن العامة.
8.      نسخ أجزاء قصيرة من مصنف في صورة مكتوبة أو مسجلة تسجيلا سمعيا أو سمعيا بصريا لأهداف تربوية تثقيفية، أو دينية، أو للتدريب المهني، على أن يكون النسخ في حدود معقولة ولا يتجاوز الغرض منه. وأن يتم ذكر اسم المؤلف، وعنوان المصنف كلما كان ذلك ممكنا، وعلى ألا تكون الجهة الناسخة تهدف إلى الربح سواء أكان بصورة مباشرة أم غير مباشرة، وبشرط عدم إمكان الحصول على رخصة بالنسخ طبقا لأحكام هذا القانون.



الخلاصة

انه وبالعودة للمادة 107 من القانون (17 U.S.C. §) والتي جاءت باستثناءات على حق الاستغلال الحصري للمؤلف على مصنفة وذلك من خلال إعادة انتاج المصنف او تسجيله (phono records) لأغراض النقد او التعليق او التقارير الإخبارية والتعليم والمنح الدراسية والأبحاث، واعتبرت مثل هذه الاعمال استخدام عادل للمصنف إذا تمت وفقا للشروط التالية:
1.      ان يكون سبب الاستخدام وطريقة الاستخدام ان لا تستهدف العمل التجاري او تكون مرتبطة بجهات غير ربحيه.
2.      وضع الاعتبار لطبيعة المصنفات المنسوخة.
3.      كمية المادة المنسوخة من المصنف وطبيعتها.
4.      الاثر المترتب على ذلك الاستخدام من حيث التأثير المحتمل على قيمة المصنف في السوق.
5.      ان يكون العمل منشور اما الاعمال الغير منشورة فلا ينطبق عليها هذا الاستثناء.
وبالمقاربة بين المادتين من القانون الاماراتي والامريكي فان كليمها قد رخصوا للغير باستخدام المصنفات المحمية وفقا لشروط تقريبا متشابهة في معظمها، وبالعودة الى الحكم الصادر لمصلحة جوجل في القضية أعلاه، نرى انه متوافقا واحكام القانون، ومن جانب اخر وبعيدا عن الجانب القانوني لهذا الحكم، فان مثل هذا الحكم انتصر للمعرفة وللعلم، ومنح جوجل وجميع رواد صفحات بحثها الحق في اخذ المعلومة أينما كانت في وقت بسيط، الامر الذي يؤدي الى دفع المعرفة والعلم خطوة الى الامام.
وبهذا الحكم تكون جوجل اضافت سابقة قضائية في مجال الاستخدام العادل لحقوق المؤلف كما اضافت للعلم والمعرفة سابقة بإطلاقها مشروعها للكتب الذي مما لا شك فيه كان وسوف يكون له اثرا كبيرا على التقدم الحضاري.

انتهى بحمد الله






                                                                                                                                                          




[1] Case 13-4829, Document 230-1, 10/16/2015, 1620658, Page6
[2] المرجع السابق صفحة 10
[3] المرجع السابق صفحة 7
[4] المرجع السابق صفحة 7
[5] المرجع السابق صفحة 9
[6] Case 13-4829, Document 230-1, 10/16/2015, 1620658, Page3
[7] المحامي يونس عرب، الدليل الإلكتروني للقانون العربي، نظام الملكية الفكرية لمصنفات المعلوماتية ص 15.                                        

[9] قاموس المعاني
[10] أ.د نواف كنعان، حق المؤلف، دار الثقافة، عمان الأردن، الطبعة الأولى، الإصدار الخامس 2009، صفحه 198
[11] أ.د نواف كنعان، حق المؤلف، دار الثقافة، عمان الأردن، الطبعة الأولى، الإصدار الخامس 2009، صفحه 129